الواحدي النيسابوري
111
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ هذا تعليم من اللّه تعالى دعاء الاستفتاح والنّصرة على الكافرين عند لقائهم في الحرب . 148 - قوله : فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا : النّصر والظّفر والغنيمة ، وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ ( يعنى : الأجر ) « 1 » والمغفرة . [ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ] . 149 - قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا قال ابن عبّاس : يعنى اليهود . وقال السّدّىّ : يعنى أبا سفيان وأصحابه . وقال علىّ رضى اللّه عنه : يعنى المنافقين في قولهم للمؤمنين عند الهزيمة : ارجعوا إلى دين آبائكم . « 2 » وقوله : يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ : أي يرجعوكم إلى ( أوّل ) « 3 » أمركم [ من ] الشّرك باللّه . فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ : فتصيروا خائبين من المغفرة والجنّة . 150 - قوله : بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ ناصركم ومعينكم ؛ أي فاستغنوا [ به ] عن ( موالاة ) « 4 » الكفّار ، فلا تستنصروهم فإنّى وليّكم وناصركم . [ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ ] ثم وعدهم خذلان أعدائهم فقال : 151 - سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ قال السّدّىّ : لمّا انصرف أبو سفيان وأصحابه من أحد إلى مكّة همّوا بالرّجوع لاستئصال المسلمين ، فألقى اللّه في قلوبهم الرّعب ، فمضوا ولم يرجعوا . « 5 »
--> ( 1 ) أ ، ب : « يعنى الآخرة » ( تحريف ) والمثبت عن ج و ( الوجيز للواحدي 1 : 124 ) . ( 2 ) راجع هذه الأقوال في ( تفسير البحر المحيط 3 : 76 ) و ( تفسير القرطبي 4 : 232 ) و ( الدر المنثور 2 : 342 ) . ( 3 ) المثبت عن ج ، وما بين الحاصرتين فيما بعد عن ( الوجيز في التفسير للواحدي 1 : 124 ) . ( 4 ) ب : « مولاة » والمثبت عن أ ، ج ، و ( الوجيز للواحدي 1 : 124 ) . ( 5 ) انظر هذا مطولا في ( أسباب النزول للواحدي 121 ) و ( الدر المنثور 2 : 342 ) و ( تفسير الطبري 7 : 280 ) و ( تفسير القرطبي 4 : 232 ) و ( تفسير البحر المحيط 3 : 77 ) و ( سيرة ابن هشام 3 : 113 ) .